U3F1ZWV6ZTIzNzQwNDc0MzQ0OTFfRnJlZTE0OTc3NTQ0MDczNTA=

توابيت السرابيوم وسرها الاعظم


توابيت السرابيوم

عندما نتحدث عن التقنيات المصرية القديمة الخارقة التى لم يجد حتى الآن لها العلماء أي تفسير علمى في كيفية بنائها يتصدر المشهد لنا الهرم الأكبر بالجيزة وفرضيات بنائه التى لم يستقر العلماء علي واحدة منها بشكل نهائي ، إلا انه يوجد ما هو خارق للمنطق العلمى  بمصر بناء آخر يعتبر معضلة ومعجزة بناء اكثر بكثير من اهرامات الجيزة ! انفاق السرابيوم ومعضلة بنائها تعتبر اعجاز معمارى بكل المقاييس إذا ما وضعت مقارنة بأهرام الجيزة لم تكن الاهرام وبنائها شيئا بجوار السرابيوم ومعضلة انشاءه 

في هذا المقال سنسرد بعضا من معجزة بناء السرابيوم ونحاول فك اللغز الاكبر في تاريخ مصر الفرعونية فلنتابع سويا سرد الموضوع






اولا توابيت السرابيوم وموقعها داخل مصر 

توابيت السرابيوم هي مجموعة من 26 غرفة و24 تابوتا حجريًا ضخمًا تم اكتشافها في سرابيوم سقارة، مصر في القرن التاسع عشر. كانت التوابيت مصنوعة من الجرانيت  يزن التابوت الواحد  منها 100 طن بوزن دقيق جدا جسم التابوت 70 طنا وغطائه 30 طنا موزعه داخل انفاق السرابيوم في غرف علي يمين ويسار طول النفق  في 26 غرفة بمنسوب اقل من ارضية النفق بعدة سنتيمترات ، تحتوى كل غرفة من غرف السرابيوم علي تابوت حجرى واحد بالكاد تتسع لإحتواء الصندوق بداخلها تم اغلاق جميع التوابيت ولم يتم النقش عليها بكتابات بإستثناء تابوت واحد عليه نقوش تخص ملوك فراعنه تم اضافته فيما بعد لعدم تناسب النقش مع جودة صناعه التابوت الذي اهتم صانعوه بداخله بحفر وصقل غاية في الاتقان من حيث المقاسات الطولية والعرضية والزوايا القائمة للتابوت بدرجة 90 درجة بشكل لا يتناسب اطلاقا مع المعدات المستخدمة قديما لدرجة تفوق امكانيات عصرنا الحالي بأضعاف المرات وكأنما قد تم حفر تلك التوابيت الضخمة بآلات قطع ليزر عملاقة لم تتوفر في عصرنا الحالي ويشاع علميا أنه قد تم استخدامها لحفظ أجساد العجل  المقدس آبيس  والتي كانت حيوانات مقدسة لدى المصريين القدماء، مع العلم اننا لا نؤيد تلك النظرية علي الاطلاق لكون المشروع المستخدم لحفر انفاق السرابيوم ونحت التوابيت الضخمة المستقرة في غرفه لا يتناسب اطلاقا مع مجرد دفن ثيران قدسها المصريين ولا يتناسب ايضا حجم تلك التوابيت الضخمة مع حجم الثور الذى لا يكون شيئا مقارنة بحجم التابوت الضخم 




النظريات العلمية المطروحة عن انفاق السرابيوم من حيث الاستخدام 

اغلبية المراجع العلمية لعلماء المصريات تطرح انه تم تخصيص السرابيوم معبدًا مخصصًا للثور أبيس، الذي كان يُعبد باعتباره تجسيدًا للإله بتاح ،  وتم بناء المعبد في القرن الرابع قبل الميلاد وكان يستخدم كمقبرة لأبيس الثور المقدس  لمدة ألف عام تقريبًا ، وقد  تم اكتشاف التوابيت في عام 1851 من قبل عالم الآثار الفرنسي أوجست ماريت.









توابيت السرابيوم هي من أكبر وأروع التوابيت الحجرية التي تم اكتشافها على الإطلاق ، ويبلغ طول كل منها أكثر من 10 أقدام ويزن أكثر من 70 طنًا والغطاء 30 طنا والنظرية الاشهر هي تخصيص تلك التوابيت لدفن الثور المقدس آبيس وقد كان معبودا قديما لدى المصريين وهي النظرية الاشهر والاضعف عمليا لكون المشروع اكبر واضخم بكثير من أن يكون جبانة لدفن الثيران !

وما يجعل تلك النظرية تنهار تماما أنه حين اكتشاف الأنفاق 1851 علي يد العالم الفرنسي اوجست مارييت كانت الصناديق مغلقة بغطائاتها الضخمة اللتى تزن الغطاء الواحد منها 30 طنا لدرجة أن مارييت كان يريد معرفة ما تحويه الصناديق وبعد محاولات يدوية من العمال بائت بالفشل في فتح احد الأغطية الضخمة لعدم اتساع غرف التوابيت لأكثر من عشرين عاملا ولوزن الغطاء الضخم الذي يستحيل معه يدويا رفعه اضطر ماريت لإستخدام الديناميت لتفجير احد التوابيت لمعرفة ما يحتويه وكانت الصدمة أنه حين الانتهاء من التفجير للتابوت يجد أن التابوت يحتوي علي لا شيء ! فارغ تماما حتى من الغبار فأين المومياوات الحيوانية او حتى الآدمية لا توجد بالتابوت شيء سوى العدم وهنا كانت الصدمة المدوية التى صعقت كل العاملين وكأنما تم صناعه هذا المشروع الضخم لدفن لاشيء وبهذا انهارت تماما نظرية دفن الثيران المقدسة .




ليأتى العلماء والاثريين لاحقا بعدة نظريات اشهرها علي الإطلاق أنه قد تم صناعه تلك المشروع الضخم ليكون مولدات كبيرة للطاقة وبطاريات تملأ بالسوائل الحامضية المغلق عليها التوابيت بإحكام وما يؤيد تلك النظرية أن سمك جدران التابوت ووزنه الضخم صنعت خصيصا لتحمل قدر كبير من التفاعلات الكيميائية لأنتاج طاقة معينة وكأنما كانت بمثابة مفاعلات نووية ضخمة وما يؤكد تلك النظرية ايضا ما يظهر جليا من اهتمام كبير بداخل الصناديق من صقل متقن بدرجة خطأ 0:001  وزوايا قائمة بدرجة 90 درجة بنسب خطأ تكاد تكون منعدمة تماما وتكرار تلك النسب في جميع الصناديق ولكن لم يهتم صانعوا التوابيت بجسم التابوت من الخارج من نحت وصقل ربع اهتمامهم به من الداخل وكأنما لتلك التوابيت وظيفة واحدة وهي استخدامه داخليا فقط .



أحد أشهر توابيت السرابيوم هو ما يسمى بـ "تابوت بسماتيك الأول". تم نحت هذا التابوت من كتلة واحدة من الجرانيت الأحمر وهو مزين بنقوش تصور الإله بتاح والآلهة المصرية الأخرى. يحتوي التابوت أيضًا على نقوش هيروغليفية تسجل أسماء وألقاب بسماتيك الأول، الذي كان فرعون الأسرة السادسة والعشرين ولكن رغم كونه التابوت المنقوش الوحيد إلا أن من قام بنقشه بأدوات بدائية برونزية بشكل ركيك لا يتناسب مع صناعه التابوت له دلالة كبيرة أن من قام بالنقش عليه لم يكن صاحبه وما كان بل نقش بعد آلاف السنين علي صناعه التابوت بحضارة تفوق حضارة من اعاد استخدامه كتابة ، وما يؤكد نظرية كون اندثار علوم تلك الحضارة بشكل مفاجيء هو ما وجد بتابوت السرابيوم الوحيد الذي لم يستقر في غرفته وظل في ارضية النفق الطولية وكأنما من كانوا يعملون علي ادخالته لغرفته الخاصة انهوا يومهم ليواصلوا العمل غدا ولكن غدا لم يأتى علي الاطلاق كأن كارثة كبرى افنت حياة الجميع وابقت المشروع حتى اليوم غير مكتمل .






إقرأ ايضا : 

الطبقات الصحيحة للمقابر الفرعونية 



تقنية بناء توابيت السرابيوم

كانت عملية بناء تابوت السرابيوم عملية معقدة وطويلة فقد  كانت الخطوة الأولى هي استخراج الحجر  ومحاجر الجرانيت الاشهر في محاجر اسوان اقصي الشرق ، ثم تم نقل الحجر إلى سقارة، حيث تم تقطيعه إلى كتل ، ثم تم تشكيل الكتل ونحتها في الشكل النهائي للتابوت.


كانت عملية نحت التابوت عملية دقيقة وحساسة استخدم الحرفيون مجموعة متنوعة من الأدوات التى يكاد يستقر كافة العلماء علي انها ادوات نحت غاية في التطور من شفرات ماسية واسطوانات تقطيع ضخمة موجه الكتونيا ومن ثم تم تلميع التوابيت وصقلها جيدا بأدوات لا تقل تقدما عن ادوات التقطيع ، وانفاق السرابيوم وحدها دون التوابيت هي معضلة اخرى فكيف لحضارة لم تعرف الطاقة الكهربائية في الانارة أن تحفر نفقا مستقيما اسفل سطح الأرض بعدة امتار بشكل مستقيل لأرضية النفق يكاد يكون متساوى في منسوب الارضية من بدايته حتى نهايته وكأنما تم حفره بواسطة آله حفر انفاق كبيرة جدا من آلات عصرنا الحالي ! 





وبمجرد اكتمال التوابيت حفرا وصقلا ، تم نقله إلى السرابيوم، حيث تم وضع كل تابوت داخل غرفته مع العلم بوزنه الضخم الذي إذا ما احتاج من القوة العضلية للنقل لا يكفي نقل التابوت الواحد 500 عامل قوى لإنزاله إلي اسفل والسير به مسافة اكثر من 50 مترا داخل النفق ليستقر في غرفته الخاصة وهو ما هو مستحيل عمليا لضيق مساحة الانفاق والغرف علي تحمل هذا العدد الهائل من العمال لتظر علي الساحة مرة اخرى النظرية الاكثر جدلا وهي التحكم في حمل الاوزان الثقيلة بواسطة تفريغ الجاذبية وهو ما يطرح فكرة كون تلك الحضارة نحن الآن مقياسا بها لا شيء يذكر.



أهمية توابيت السرابيوم

توابيت السرابيوم مهمة لأسباب عديدة. أولاً، فهي اكتشافات أثرية مهمة لأنها تعتبر معضلة لم يتم الإستقرار حل حل الغاز بنائها حتى الآن لكون علماء المصريات غير مقتنعين حتى الان علي كون حضارة الحوريين او عصر الآلهة الذي سبق عهد الاسرات كان اقوى تكنولوجيا وحضاريا وتقنيا مما نحن فيه الآن من تقدم وهم يتبنون نظريات بدائية رغم كون الحضارات التى تلت تلك العهد الأعظم هي اضعف تقنيا ويتضح ذلك من ابنية ومعابد اعيد استخدامها والنقش عليها بأدوات فعلا بدائية من البرونز من اكثر من ملك فتجد التمثال الواحد به خراطيش عدة ملوك وكأنما من يأتى لاحقا يريد نسب هذا الإنجاز من اساطين وتماثيل متقنه الصنع لعهده الضعيف تقنيا ومعماريا .

المصادر :-

موسوعه مصر القديمة د/ سليم حسن 

كتاب تاريخ القدماء المصريين للعالم الفرنسي اوجوست فرنسوا مارييت

توابيت السرابيوم للمهندس احمد عدلي 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

شكرا علي تعليقاتكم

الاسمبريد إلكترونيرسالة

بحث هذه المدونة الإلكترونية
Translate
googel