U3F1ZWV6ZTIzNzQwNDc0MzQ0OTFfRnJlZTE0OTc3NTQ0MDczNTA=

طبقات الارض الصحيحة اعلي المقابر الفرعونية



 كيفية معرفة اماكن تواجد المقابر الفرعونية 

هناك عدة مؤشرات تدل دلالة واضحة لا تقبل الشك عن وجود مقبرة فرعونية اسفل المنطقة المستهدفة منها ما هو مؤكد تماما ومنها ما هو ترجيحي بنسب متفاوتة بين الشك واليقين ، فلا يمكننا مثلا أن نعتقد أنه في منطقة بكر تماما من أي اعمال يدوية بواسطة الانسان أن تكون منطقة مستهدفة فهذا ضربا من المحال ، ولا يمكننا ايضا أن نستهدف منطقة بالقرب من مجارى الانهار ونعتقد أنها منطقة صالحة للحفر بحثا عن مقبرة فرعونية فهذا تخمين خاطئ ، ولكن قبل التعمق في موضوع اليوم يجب قبل كل شيء أن نقسم الموضوع لعدة عناصر 

اولا : كيفية دفن المصري القديم لموتاهم 

عصر ما قبل الاسرات 

في بداية عصر ما قبل الاسرات كان المصريين القدماء لا يولون اهتماما كبيرا بمقابر الموتى كأي شعب بدائي فكانوا لا يتسمون بشعائر معينة لدفن الموتى غير المتعارف عليها حاليا في زماننا هذا من حفر في المناطق الجافة بعمق ليس بالكبير ووضع الميت بوضعية الجنين ولم يكن يوضع معه مستلزماته الدنيوية اللتى كان يستخدمها في حياته بل لم تكن هناك طقوسا معينة للدفن او التحنيط كما عرف به زمن الدولة القديمة والوسطي والحديثة فيما بعد ، لذلك لم تكن لمقابرهم اهمية تذكر لكونها لا تحتوى إلا علي عظام الموتى هذا وإن وجدت من الاساس لطول الفترة وعدم مقاومتها لعوامل الزمن والطبيعه المتغيرة عبر العثور 


عصر الدولة القديمة 

بدأت ملامح الحياة الفرعونية القديمة في التغير للأفضل وبدأت حياة الفوضوية تتلاشي شيئا فشيئا وظهر ذلك جليا في بدايات عصر الدولة القديمة فأصبحت حياة المصري القديم تزدهر واصبح يعتمد اعتمادا بدأ يتزايد في استخدتم الاحجار وذلك مع ظهور الأدوات المعدنية من نحاس وخلافه في قطع وتشكيل الصخور واستخدامها في بناء المقابر والمعابد والاهرامات ، وكذلك مع ظهور المعتقدات الدينية اللتى اولته اهتماما كبيرا بالمقابر حفاظا علي اجساد الموتى لتظل اطول فترة باقية محتفظة بهيئتها ليهتدى لها الميت حين عودته لحياة الخلود مرة اخرى وقد ظهرت تلك المعتقدات بعد تولي اوزوريس الها للموتى وظهور اسطورته الشهيرة اللتى نصبته ملكا علي الارض المظلمة واخذت تتشكل شخصية المصري القديم في اهتمامه الكبير بمقابر الموتى خاصة الشخصيات الهامة والملكية وزوي السلطة والنفوز في مصر القديمة  ، وقد استخدم هؤلاء الاهرامات كأماكن للدفن بالإضافة إلي مقابر منطقة الجيزة وابو رواش ومنطقة ابيدوس في مدينة سوهاج وقد كانت المقابر المجمعه شبه بدائية مع استخدام الاحجار في البناء ولكن بدون تلك الطرق المعقدة في الحفاظ علي سرية تلك الاماكن او وجود المهالك والأبار حفاظا علي مقابرهم لعدم وجود فكرة سرقة المقابر واحترام الغالبية العظمى للموتى وقبورهم 

عصر الدولة الوسطي 

بدأت في تلك الحقبة التاريخية تزداد فكرة بناء المقابر الفرعونية في المناطق الجافة من صحراء هضبة الاهرام في الجيزة والمناطق الصحراوية الاخرى من الفيوم والأقصر وذلك في بدايات تلك الحقبة حتى عصر الاسرة الثانية عشر حيث ظهرت فاجعه كبري توقفت فيها الحياة المصرية القديمة المتعارف عليها في سائر الازمنة اللتى مضت حيث جاء الاحتلال الأول لمصر الفرعونية علي يد الآسيويين العموريين وهو احتلال الهكسوس لمصر اللذي ظل لما يقارب المئتي عام وقد توقفت فيهم الحياة المدنية في سائر انحاء البلاد بأستثناء جنوبها من منطقة طيبة في اقصي جنوب مصر اللتى ظلت تحت امرة الملوك الجنوبيين من امراء طيبة ولكنها تحت سيطرة ملوك الشمال من عاصمتهم اواريس عاصمة المحتل الاجنبي ، وقد كانت الحياة اشبه بتوقف للزمن في تلك الفترة فقد منع التدوين والإنشاءات من مقابر ومعابد وخلافه وذلك حتى عصر تحرير ملوك الجنوب سقنن رع وكاموس واحمس لمصر وبداية عصرالدولة الحديثة 


عصر الدولة الحديثة 

يعتبر تلك العصر هو العصر الذهبي لمصر الفرعونية حيث أنه عصر الانشاءات العظيمة والرخاء الاقتصادى للبلاد وهو عصر اوج المدنية والاهتمام ببناء المعابد والمقابر وقد ظهرت مع تلك الحقبة لصوص المقابر وذلك لظهور المقتنيات الثمينة اللتى كانت توضع مع الميت داخل مقبرته الحصينة ، فمع وجود المقابر الفرعونية في تلك الفترة داخل الجبال وعلي بعد امتار كبيرة جدا داخل الجبال فقد ظهرت تقنيات السرقة لتلك المقابر المليئة بكنوز الملوك واللتى تستحق أن يتحمل لصوص المقابر المهالك اللتى يمكنهم مواجهتها وحراس الجبانات كحراس وادى الأموات غرب الاقصر في جبانات وادى الملوك وكذلك اللعنات اللتى يمكنهم مواجهتها حين الأعتداء علي مقابر الملوك فقد كان المقابل كبير جدا اذا ما نجا لصوص المقابر من كل ذلك .



وبعد كل تلك المقدمة للموضوع نأتى للنقطة المهمة في موضوع اليوم وهي : 

طبقات الارض اعلي مقابر المصريين القدماء 

كما ذكرنا أن كل عصر من تلك العصور والمراحل السابقة يتحدد حسب طريقة دفن الميت والتقنيات المستخدمة في عملية الدفن فإذا بدأناها من عصر الدولة الحديثة فإننا نجد أن المصريين القدماء لم يستخدموا سوى المقابر المتعارف عليها في وادى الملوك والمنحوتة في قلب الجبال هذا بخصوص الملوك والنبلاء أما العائلات المتوسطة والفقيرة فهناك استراتيجيات اخرى للدفن منها المقابر الجماعية في الأماكن الجافة نسبيا والبعيدة عن مطلات نهر النيل وفروعه فكان اختيارهم لأطراف القري والمدن من الأماكن الصحراوية ويقومون سواء في شرق النيل او غربه دون استثناء ويقومون بالحفر في الارض بعمق لا يتجاوز الثلاثة او اربعة امتار علي الاكثر ثم وضع الردميات من الفخار في ارضية الغرفة حفاظا عليها من تسرب الرطوبة والمياه الجوفية ثم تمهيد الارضية وبناء المقبرة بغرفة او اثنين علي الاكثر ثم احاطتها بعجينة الحكمة وهي مخلوط الصخور وقشور البيض وبعض المواد الاخرى مما ليجعلها غاية في الصلابة ، اما بخصوص طبقة الحناء فهذه الطبقة لا توضع بشكل يدوى وإنما تتكون نتيجة عوامل تعرية المياه الجوفية واللتى تنحت في جدران الغرف المصنوعة من الصخور الرسوبية الجيرية في غالبية مقابر الاسر المتوسطة والفقيرة ومع مرور الزمن تتكون حول جدران المقبرة وسقفها كمية ضخمة من الصخور الناعمة جدا واللتى تأخذ شكل القهوة غالبا ، ولكن ما يؤكد وجود الاماكن الاثرية خاصة المقابر الفرعونية هو بقايا الكسر للفخار واللذي يلقي بكثرة اعلي واسفل المقبرة وحول جوانبها حفاظا عليها من الرطوبة ونشع المياه الجوفية .


وهناك ايضا بعض الشواهد الاخرى كالآتى ذكرها :


اولا : قرب مكان الحفر من منطقة اثرية معروفة 
لا يعقل أن نذهب إلي منطقة صحراوية بكر غير المناطق المعروفة بكونها مدافن فرعونية ونعتقد اننا بصدد مقبرة فرعونية فهذا لايعقل علي الاطلاق فإما أن نكون في منطقة صحراوية في الغرب اعتاد المصريين القدماء علي استخدامها كمقابر لدفن موتاهم مثل منطقة القرنة غرب الاقصر او دهشور في الجيزة مثلا او أن نكون في منطقة في الشرق قريبة من مكان اثري مثل قري صعيد مصر قرب مدينة الاقصر مثلا او دندرة او العرابة بسوهاج او من تلك القري والاماكن القريبة من الشواهد الاثرية الفرعونية المعروفة للعيان 



ثانيا  : أن نجد من الشواهد الاثرية ما يجعلنا نتيقن من وجود مكان اثري اثناء عملية الحفر وهي علي سبيل المثال لا الحصر العثور علي قطع اثرية ترجع للعصر الفرعونى او وجود طبقة من الدكة وهي عبارة عن رديم مختلف عن طبقات الارض الطبيعية به كمية كبيرة من الفخار الفرعونى الرقيق المكسور فقد اعتاد المصريين القدماء في حفر مقابرهم علي طريقة معينة وهي حفر الارض المستخدمة في المقبرة علي مسافة اربع او خمسة امتار ثم ردم الارضية بقطع الفخار المكسور لدكة الارضية حتى تبقي في منأي عن الرطوبة الارضية حفاظا علي جسم المقبرة من مياة الامطار او المياه الجوفية ثم بناء جسم المقبرة المكون من غرفة او اكثر وتغطيتها ايضا من الجوانب والاعلي بكسر الفخار ثم طبقة من طينة الحكمة وهي خليط من الرمال والصخور المطحونة وقشر البيض لجعلها اكثر صلابة وعازلا لتسرب المياه إلي داخل المقبرة .



ثالثا : اذا ما كانت منطقة الحفر منطقة زراعية كما هو موجود في قري صعيد مصر يجب ان نصل بالحفر إلي طبقة الرمال لأنه لم يحدث ولو من قبيل الصدفة أنه قد تم العثور علي مقبرة فرعونية في ارض طينية صرفه فهذا من رابع المستحيلات .


واخيرا اذا ما قد تم لنا وجود ايا من تلك الدلائل فيجب علينا اختصارا لهدر الوقت والجهد أن نقوم بعمل مجسات لمنطقة الحفر فإذا ما اعترضت جسم المجسة شيئا صلبا اوقفها عن الهبوط لأسفل نقوم بقياس المسافة الهابطة بشكل دقيق ثم نضع مجسة اخرى يفصلها متر ونصف بين الاولي المصطدمة بالجسم الصلب فأذا ما اعترضها ايضا تلك الجسم الصلب نقيس مسافتها الهابطة ايضا فإذا ما كانت مساوية للأولي فأننا وبلا شك قد اعترضنا سقف المقبرة وحين ذلك نحدد بالضبط مستوى منسوب المياه الجوفيه في تلك المكان فأذا كان اقرب لنا من الهدف نقوم بحقن التربة حول هدف الحفر لمنع تسرب المياة الجوفية في منطقة الحفر كما شرحنا في موضوع سابق ، وبذلك نكون قد اشرنا إلي اهم النقاط الخاصة بالموضوع .
تعليقات
ليست هناك تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة

بحث هذه المدونة الإلكترونية
Translate

اخر المواضيع

Statcounter
View My Stats

اخر المواضيع

googel